1 -ما جاء في الحديث القدسي الذي رواه أبو ذر رضي الله عنه: ( ... يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها, فمن وجد خيرا فليحمد الله, ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه [1] ) .
2 -حديث أبي رمثة - رضي الله عنه: قال: «انطلقتُ مع أبي نحو النَّبي - صلى الله عليه وسلم- , ثم إِنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قال لأبي: ابنُك هذا؟ قال: ابني وربِّ الكعبة, قال: حقا؟ قال: أشهد به, قال: فتبسَّم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكا من حَلِف أبي , ومِنْ ثَبْتِ شَبَهي في أبي, ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أما إنه لا يجني عليك, ولا تجني عليه. وقرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: {وَلا تَزِرُ وازِرَة وِزْرَ أخرى} [الأنعام-164] » [2]
1 -قال الله تبارك وتعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة-180, 181]
قال الجصاص:"أفادت الآية سقوط الفرض عن الموصي بنفس الوصية, وأنه لا يلحقه بعد ذلك من مأثم تبديل شيء بعد موته."
وفيه دلالة على بطلان قول من أجاز تعذيب الأطفال بذنوب آبائهم, وهو نظير قوله: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام-164] . وقد دلت الآية أيضا على أن من كان عليه دَيْن فأوصى بقضائه, أنه قد برئ مِن تبعته في الآخرة, وأن ترك الورثة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 4/ 1994 - 1995 (2577) ، وهو جزء من الحديث القدسي المشهور الذي أوله:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا".
[2] رواه أحمد 11/ 676 (7106) ؛ وأبو داود 4/ 168 (4495) ؛ والنسائي 8/ 53 (4832) .