فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 19081

قضاءه بعد موته, لا يلحقه به تبعة ولا إثم, وأن إثمه على من بدله دون من أوصى به ..." [1] "

2 -قوله تعالى {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} [لقمان-33] .

فالآية تفيد استقلال ذمة الآباء عن الأبناء, فلكلٍّ ذمته ومسؤوليته وحسابه على أفعاله, لا ينوب أحدهم عن الآخر, لا في وزر ولا في أجر.

3 -ومن هذا الباب, أن ولد الزنا لا يتحمل وزرًا ولا تبعة, مما فعله أبواه الزانيان, لا في الدنيا ولا في الآخرة. فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء , لا تزر وازرة وزر أخرى [2] »

وعن عروة قال: سُئلتْ عائشة رضي الله عنها, عن ولد الزنا, فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء , وقرأَتْ {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام 64] [3] .

... ولذلك فالصحيح عند العلماء , هو أن ولد الزنا المسلم, له ما للمسلمين وعليه ما عليهم, ومن ذلك أنه يصلح للإمامة والولاية والرواية والشهادة, لا فرق في ذلك بينه وبين غيره.

4 -وبناء على هذه القاعدة, ردت عائشة ما ورد في حديث ابن عمر من أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه, وقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن , سمع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أحكام القرآن للجصاص 1/ 238.

[2] رواه الحاكم 4/ 100 وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح، وصح ضده. ورواه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 58 وقال: رفعه بعض الضعفاء والصحيح موقوف.

[3] أخرجه عبد الرزاق في المصنف 7/ 454 (6151) ، 7/ 611 (12683) ؛ وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 63 (8215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت