والقاعدة جارية في العبادات والمعاملات مما له تعلق بالضمان بمعناه الواسع مبثوثة الفروع في شتى كتب المذاهب الفقهية كما يتضح من تنوع تطبيقاتها.
تقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء علي رضي الله عنه في مسألة زبية الأسد على ما سبق بيانه في الشرح, وما روى الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في القارصة و القامصة [1] 4 والواقصة بالدية أثلاثا قال ابن أبي زائدة وتفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوُقصت عنقها فجعل علي رضي الله عنه على القارصة ثلث الدية وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث, يقول لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها [2] .
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا اصطدمت امرأتان حاملتان فماتتا وألقت كل واحدة منهما جنينا ميتا فموت كل واحدة منهما وإلقاء جنينها هو بصدمتها وصدمة صاحبتها, فعلى كل واحدة منهما نصف دية صاحبتها ونصفها الباقي هدر, لأنه في مقابلة جنايتها على نفسها. [3] والجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون/ 1
2 -من شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله فعلى الأجنبي ثلث الدية؛ لأن فعل الأسد والحية جنس واحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القامصة: النافرة الضاربة برجلها، النهاية في غريب الحديث والأثر للجزري 4/ 173.
[2] رواه البيهقي في الكبرى 8/ 112 (16839) .
[3] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 12/ 405.