لكونه هدرا في الدنيا والآخرة, وفعله بنفسه هدر في الدنيا معتبر في الآخرة [1] . والجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون/ 1
3 -إذا استأجر الرجل أربعة رهط يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من حفرهم فقتلت واحدا منهم فعلى كل واحد من الثلاثة الباقين ربع ديته ويسقط الربع لأنه إنما سقط عليهم ما سقط بفعلهم فكانوا مباشرين لسبب الإتلاف والقتيل أحد المباشرين فتوزع الدية عليهم وتسقط منها حصة القتيل بجنايته على نفسه ويبقى حصة الثلاثة بجنايتهم عليه [2] . لأن الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون.
4 -إذا رمى ثلاثةٌ بقذيفة مدفع فقتلت معصوما فعلى كل واحد منهم كفارة وعلى عاقلته ثلث الدية وإن قتلت أحدهم فكذلك إلا أنه يسقط ثلث ديته في مقابلة فعله. [3] لأن الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون.
5 -إذا شارك مالكَ البهيمة أجنبيٌّ في قتلها ألغي ما يقابل جناية صاحبها على ملك نفسه على القَول الأحسن الأصح في النظر [4] . لأن الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر واعتبر ما يقابل المضمون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 622 - 623.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 27/ 16.
[3] تخريجا على الرمي بالمنجنيق، انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 296، خلافا لابن حزم، انظر: المحلى لابن حزم 10/ 503.
[4] انظر: المغني لابن قدامة 8/ 328.