3 -الْوِلَايَةُ الخَاصَّةِ أَقْوَى مِنَ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ [1] تكامل
الولاية: السلطة والتمكن, والمراد بها في القاعدة نفوذ التصرف على الغير,
وهي إما العامة كالإمامة العظمى والقضاء والتدريس والحسبة, وتكون في الدين والدنيا والنفس والمال. أو خاصة كولاية الأب والوصي والوكيل وولاية النكاح ونحوها.
وتكون الولاية في النفس والمال معًا كولاية الأب على ابنه أوفي النفس دون المال كولاية راشد كبير على قاصر لتربيته, أو في المال فقط كقيام كبير راشد على مال المحجور عليه لحفظه ورعايته.
و الأقوم: أفعل تفضيل من أقام الشيء على غير قياس [2] أي أتى به على أكمل وجه, ومنه قوله تعالى: {إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا} [المزمل: 6] أي أشد استقامة واستمرارا على الصواب؛ لأن الأصوات هادئة, والدنيا ساكنة [3] , وقوله: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [الإسراء: 9] أي الأسد والأعدل والأصوب [4] , والأقوم للولاية هو الأصلح لها والأعرف بها.
ومعنى القاعدة أن الشارع قضى بأن يختار لكل ولاية عامة كانت أو خاصة من هو أصلح لأدائها على الوجه المطلوب شرعا فيولى عليها. ويقتضي ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور للزركشي 1/ 85؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 154؛ الأشباه والنظائر لابن نجيم 1/ 160؛ حاشية ابن عابدين 4/ 374، 383؛ مجلة الأحكام العدلية ص 23، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] إذ الأصل أن أفعل التفضيل لا تصاغ إلا من الثلاثي، تفسير البيضاوي 578.
[3] تفسير القرطبي 19/ 41.
[4] تفسير القرطبي 10/ 225.