فهرس الكتاب

الصفحة 6775 من 19081

تصوم عاشوراء , فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون, فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"أنتم أحق بموسى منهم, فصوموا" [1] فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم مشاركة اليهود في صوم هذا اليوم وقد أمر بمخالفتهم عموما -مانعا من صومه, مما يدلل على صحة القاعدة

4 -قاعدة:"إذا تعارضت المصلحة والمفسدة قُدّم أرجحهما"وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -لا يمنع الخروج لصلاة الجماعة أو لزيارة قريب أو صديق ونحوهما وغير ذلك من أفعال البر والخير إذا كان في الطريق إلى ذلك منكرات ونحوها؛ إذ لا يترك الحق لأجل الباطل, فإن قدر على إنكار شيء من ذلك في خروجه فعل وحصل له على ذلك أجر زائد على ذلك الخير, وإن عجز عن ذلك كان مأجورا على كراهية ذلك بقلبه [2]

2 -لا تجوز الدعوة إلى الانعزال عن الناس وترك مخالطتهم, ومن ثَم ترك الأحكام الشرعية الناشئة عن حصول الاجتماع معهم من واجبات وفروض كفايات ومستحبات, بدعوى انتشار المنكرات بينهم؛ لأن تلك الأحكام حق فلا يترك من أجل هذا الباطل

3 -لا يمنع من استخدام الوسائل التي فيها خير وشر كالفضائيات والإنترنت وغيرهما إذا كان المقصود تحصيل الخير الذي فيها مع تجنب شرها قدر المستطاع, وينبغي على الدعاة والمصلحين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 6/ 72 (4680) ؛ ومسلم 2/ 795 (1130) .

[2] انظر: فتح العلي المالك 1/ 55، النوازل الجديدة الكبرى للوزاني 7/ 388، الفتاوى الموصلية للعز بن عبد السلام ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت