والعقود الدائرة بين الناس, ولكن الوارد فيه اعتبار شرائط العقود وأركانها, فالواجب الوقوف عند ما اعتبره الشرع دون ما لم يعتبره
1 -إذا لم يعلم البائع أن المبيع ملكه, بأن ظنه لغيره فباعه من عند نفسه - كما في تصرف الفضولي - فبان أنه قد ورثه صح البيع؛ لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر, لا بما في ظن المكلف [1]
2 -إذا عقد شخص عقد بيع أو إجارة أو هبة أو غيرها من العقود على ما يظنه ملكا له ثم تبين عدم ملكيته له؛ فإن ذلك لا يصح [2] ؛ لأن العبرة في العقود بما نفس الأمر لا بما في ظن المكلف.
3 -لو تبرع مَن لم يُعلم رشده, وهو تحت الحجر, فقامت بينةٌ برشده وقت التبرع - نفذ تبرعُه, وكذلك سائر عقوده؛ لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر [3]
4 -إذا باع المحجور عليه بعضَ ما يملك, وهو يظن أن حجره لا يزال باقيا, فبان أنه قد انفك حجره - فمعاملته صحيحة؛ لأن العبرة في المعاملات والعقود بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف/ 1
5 -إن رهن شخص عينا يظنها لغيره فظهر أنها له أو قد أذن له فيها - صح الرهن؛ إذ العبرة في المعاملات بما في نفس الأمر [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 6/ 334، كشاف القناع 3/ 157، حاشية الروض المربع لابن قاسم 4/ 340، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 162، نهاية المحتاج للرملي 3/ 405، إعانة الطالبين للبكري 1/ 196، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 56.
[2] انظر: قواعد الأحكام 1/ 56.
[3] كشاف القناع 3/ 157.
[4] كشاف القناع 3/ 328.