فهرس الكتاب

الصفحة 7154 من 19081

الواحد أو العملين المتشابهين, بينما أكثر صور قاعدة"ما يكون أكثر نفعا فهو أفضل"في التفاضل بين عملين مختلفين. ووجه العلاقة بينهما أنه كثيرا ما يكون الأكثر نفعا من الأعمال أشق على النفس من غيره, فالتصدق بقدر من المال أنفع من التصدق بقدر أصغر منه وفي نفس الوقت أشق على نفس المتصدق منه, لكن قد يكون الأنفع. [1] وهنا يكون الأجر على كل من المنفعة والمشقة.

أدلة القاعدة:

1 -قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة التوبة: الآيات 120 - 121] ووجه الدلالة: أن الله تعالى جعل ما يلاقيه المجاهدون في الجهاد من مشاق سببا لزيادة الأجر, والجهاد مشتق من الجهد والمشقة, وقد ورد في بيان فضل المجاهدين والشهداء وما أعده الله من أجر وكرامة آيات وأحاديث صحيحة كثيرة, وفي ذلك دليل على أنه كلما كثرت المشقة زاد الأجر.

2 -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله, يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟ قال:"انتظري, فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم, فأهلي منه, ثم القينا عند كذا وكذا - قال: أظنه"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر قاعدة:"ما يكون أكثر نفعا فهو أفضل"في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت