قال: غدا - ولكنها على قدر نصبك أو - قال - نفقتك" [1] ووجه الاستدلال ظاهر في أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة, والمراد النصب الذي لا يذمه الشرع. [2] "
3 -ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه, قال: أراد بنو سلِمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال:"إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد", قالوا: نعم يا رسول الله , قد أردنا ذلك؛ فقال:"بني سلِمة ديارَكم تُكتب آثارُكم. ديارَكم تُكتب آثارُكم". [3] ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الثواب منوطا بالخطوات, ومعنى ذلك أنه كلما زادت الخطوات زادت المثوبة ودرجاتها عند الله, وهذا بسبب المشقة الحاصلة من كثرة المشي. [4]
4 -ما رواه أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول:"من غسل يوم الجمعة واغتسل, ثم بكر وابتكر , ومشى ولم يركب, ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ, كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها" [5] ووجه الدلالة: أن من ذهب إلى صلاة الجمعة مبكرا ماشيا يحصل منه جهد وعناء أكثر من جهد الذي ركب أو ذهب متأخرا, لذلك زاد أجره بسبب زيادة مشقته. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سبق تخريجه.
[2] انظر شرح مسلم للنووي 8/ 152، 153.
[3] رواه مسلم 1/ 462 (665) / (280) .
[4] انظر صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 167، نيل الأوطار للشوكاني 3/ 150.
[5] رواه أحمد 26/ 83 (16161) وفي مواضع أخر؛ وأبو داود 1/ 320 - 321 (349) ؛ والترمذي 2/ 367 - 369 (496) ؛ والنسائي 3/ 95 (1381) ؛ وابن ماجه 1/ 114 (313) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن.
[6] انظر اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملإ الأعلى ص 6.