1 -قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} [سورة البقرة: 283] . ووجه الدلالة: أن الله عز وجل وصف الرهن بكونه مقبوضًا, فيقتضي ذلك أن يكون القبض فيه شرطًا؛ لأن"الأمر بالشيء الموصوف يقتضي أن يكون ذلك الوصف شرطًا فيه, إذ المشروع بصفة لا يوجد بدون تلك الصفة" [1] , فدل ذلك على أنه عقد يفتقر إلى القبض فلا يلزم إلا به, إذ لو لزم بدونه لما كان للتقييد به فائدة [2] .
2 -ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقول ابن آدم مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت, أو لبست فأبليت, أو تصدقت فأمضيت" [3] .
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم شرط في تمام الصدقة الإمضاء, والإمضاء هو الإقباض [4] . ويقاس على الصدقة غيرها من عقود التبرعات
3 -قاعدة:"الصلات لا تتم إلا بالقبض" [5] وأدلتها.
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا وقع البيع على غير معين, كقفيز من صبرة, ورطل زيت من دن, فلا يلزم البيع إلا بالقبض, ولكل واحد من المتعاقدين الخيار في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 63.
[2] انظر: الحاوي للماوردي 6/ 7،أسنى المطالب 2/ 155، نهاية المحتاج للرملي 4/ 254.
[3] رواه مسلم 4/ 2273 (2958) .
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 12/ 48، 49، بدائع الصنائع 6/ 123، أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن الطلاع القرطبي ص 121.ط. دار الوعي بحلب.
[5] المبسوط 5/ 195. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.