الفسخ والإمضاء, ولو تفرقا؛ وذلك لأن ما يفتقر إلى القبض لا يلزم إلا بقبضه [1] .
2 -إذا تم العقد على مبيع في الذمة, بثمن معين كان سَلَما, ولا يمكن إجبار أحد المتعاقدين فيه على القبض؛ لأن الإجبار لا يكون إلا بعد اللزوم, وهو لا يلزم إلا بالقبض, والتفرق من المجلس [2] .
3 -إذا أراد الواهب الرجوع في هبته قبل القبض فله ذلك؛ لأنها لا تلزم ولا تملك إلا بالقبض [3] .
4 -يجوز للراهن الرجوع في المرهون والتصرف فيه ما لم يقبضه المرتهن أو نائبه؛ لأنه لا يلزم من جهة الراهن إلا بإقباضه [4] .
5 -لا تصح إجارة الذمة - وهي الواردة على منفعة موصوفة في الذمة غير معينة بالذات, كأن يستأجر سيارة موصوفة بصفات يتفق عليها- إلا بقبض المؤجر الأجرة في مجلس العقد؛ لأن إجارة الذمة سلم في المنافع, والسلم يفتقر إلى القبض فلا يصح, ولا يلزم إلا به, ويبطل بالتفرق قبله [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 18، الإنصاف للمرداوي 4/ 372. وهو مذهب القاضي أبي يعلى من الحنابلة.
[2] انظر: حاشية الشربيني على الغرر البهية في شرح البهجة الوردية 3/ 8.
[3] انظر: المبسوط 12/ 57، الأم للشافعي 6/ 237، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني 2/ 367، المغني لابن قدامة 5/ 380 - 381، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 634.
[4] انظر: الهداية للمرغيناني مع العناية 10/ 140، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني 2/ 299، المنثور 2/ 406، شرح منتهى الإرادات 2/ 108.
[5] انظر: المنثور 2/ 373، أسنى المطالب 2/ 197، تحفة المحتاج للهيتمي 6/ 125.