فهرس الكتاب

الصفحة 7555 من 19081

غير المشروع أو نيته المحرمة. ففي حقوق الله تعالى: إذا فعل مالك النصاب ما تسقط به الزكاة عنه ولو بنية الفرار منها سقطت ويأثم بقصده الفرار من الزكاة. [1] وهو قول الزيدية [2] وقول عند الأباضية [3] والجعفرية [4] . وفي حقوق العباد: يرى الحنفية والشافعية أن التحيل لإسقاط الشفعة يسقطها سواء أكان قبل وجوبها أم بعده, وسواء كان بقصد دفع الضرر أو غيره. [5]

ومجال العمل بالقاعدة هو كل ما كان من حقوق لله تعالى, كالعبادات والحدود, وكل ما يتعلق بحقوق العباد من معاملات.

1 -قاعدة سد الذرائع وأدلتها. وقد استدل شيخ الإسلام بقاعدة سد الذرائع على بطلان الحيل بوجه عام سواء تعلق الأمر بحقوق الله تعالى أو حقوق العباد, فقال:"إذا كان الشيء الذي قد يكون ذريعة إلى الفعل المحرم, إما بأن يقصد به المحرم, أو بأن لا يقصد به, يحرمه الشارع بحسب الإمكان ما لم يعارض ذلك مصلحة توجب حله أو وجوبه, فنفس التذرع إلى المحرمات بالاحتيال أولى أن يكون حراما بإبطال ما يمكن إبطاله منه إذا عرف قصد فاعله, وأولى بأن لا يعان صاحبه عليه". [6]

2 -قاعدة"من الأصول المعاملة بنقيض القصد الفاسد"وأدلتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر حاشية ابن عابدين 2/ 284، المجموع للنووي 5/ 364، 467 - 468، روضة الطالبين للنووي 2/ 47، مغني المحتاج للشربيني 2/ 78، المحلى لابن حزم 6/ 92.

[2] انظر شرح الأزهار لابن مفتاح مع حواشيه 1/ 539 - 540.

[3] انظر شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 3/ 119.

[4] انظر شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للحلي 1/ 133.

[5] انظر المبسوط للسرخسي 14/ 112، فتاوى قاضيخان 2/ 295، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 740.

[6] إقامة الدليل على إبطال التحليل لابن تيمية ص 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت