تحديد الحقوق التي تتقيد بوصف السلامة والتي لا تتقيد بها بالنظر إلى ما تبنى عليها الأحكام, ومثال ذلك اختلافهم في تقييد التعزير والقصاص بوصف السلامة, فمنهم من ذهب إلى عدم التقييد بذلك الوصف؛ لما في ذلك من سد باب التأديب ومنع استيفاء الحقوق من قبل المستحِق, ومنهم من ذهب إلى تقييدهما بذلك؛ ودليله أن العفو فيهما جائز فيكون الفعل مباحا كالاصطياد [1] .
والقاعدة من قواعد الضمان, وهي شاملة لكل واجب أو مباح أمكن أن يترتب عليه ضرر.
أولا: أدلة الشطر الأول من القاعدة"الواجب لا يتقيد بوصف السلامة":
1 -قاعدة:"الحرج مرفوع", وأدلتها؛ لأن في إلزام المكلف بضمان ما يترتب على الواجبات اللازمة عليه حرجا ومشقة بينتين
2 -قاعدة"الجواز الشرعي ينافي الضمان"وأدلتها؛ إذ هذا الشطر من القاعدة فرع عنها
3 -لم يتقيد الواجب بشرط السلامة؛ لأن التكليف بالشيء ينفي اشتراط السلامة فيما يتولد منه؛ لأن الاحتراز عنه غير ممكن بخلاف التخيير بين فعل الشيء وتركه فلا ينفي اشتراط السلامة؛ لإمكان الاحتراز عنه [2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تنظر المسألة بالتفصيل في: المبسوط 26/ 147، مجمع الضمانات ص 166، منح الجليل 4/ 556، المهذب 2/ 290، المغني 8/ 326.
[2] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 297،299.