فكذلك ذريتهما, وإنما الرق لعارض, فإذا لم يعلم ذلك العارض فله حكم الأصل [1] .
3 -حكى ابن المنذر الإجماع على أن اللَّقِيط حُرُّ [2] , وما ذاك إلا لأن الأصل في بني آدم الحرية [3] .
1 -اتفق الفقهاء على أن اللقيط إذا وجد ولم يعرف نسبه أنه يكون حرا, وإن احتمل أن يكون رقيقًا, بناءً على أن الأصل في الناس الحرية/ 1 [4] .
2 -من ادعى على شخص يستسخره استسخار العبد, وينطاع له انطياع العبد, بأنه عبده, فأنكر ذلك الشخص, فالقول قول المدعى عليه مع يمينه, إذا كان بالغًا, وسواء جرى عليه البيع وتداولته الأيدي أم لا؛ لأن الأصل في الناس الحرية/ [5] .
3 -معاملة مجهول الحرية, وسماع دعواه, وإقراره, وأكل طعامه, وقبول هديته, والدخول في منزله كل ذلك جائز؛ بناء على أن الأصل والغالب في الناس الحرية/ [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 16/ 158؛ فتح القدير لابن الهمام 6/ 110؛ المغني لابن قدامة 6/ 35؛ جامع المقاصد للكركي 6/ 126.
[2] انظر: تكملة المجموع شرح المذهب (للمطيعي) 15/ 284؛ مغني المحتاج للشربيني 2/ 425. وراجع أيضًا: أحكام القرآن للجصاص 4/ 384؛ شرح الأزهار لابن مفتاح 4/ 68.
[3] انظر: الموسوعة الفقهية 23/ 13.
[4] وقد نقلنا الإجماع على ذلك آنفًا.
[5] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 93؛ روضة الطالبين للنووي 12/ 17، شرح النيل لأطفيش 14/ 727. لكن قال المالكية: لا يمين لذلك المدعي؛ وذلك لأن الأصل في الناس الحرية، فدعوى ذلك المدعي عبودية المدعى عليه خلاف الأصل، فلما كانت خلاف الأصل، مع تشوف الشارع للحرية، ضعفت جدا، فلم تتوجه اليمين لإبطالها. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 151.
[6] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 117؛ فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي 9/ 130 - 131. وراجع أيضًا: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 126.