ومن تعريفات الزيدية التي تشمل القاعدة الفقهية والأصولية:
"صور كلية تنطبق على جزئيات, تُتعرف أحكامها منها [1] "
"قضية كلية يُتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها" [2] .
وبالنظر في هذه التعريفات يظهر لنا:
1 -أن هذه التعريفات لا تكاد تختلف عن تلك التي سبقت في تعريف مطلق"القاعدة", لكن بما أنها وردت لتعريف"القاعدة الفقهية", فتُعدّ هي بمثابة اعتماد معرِّفيها لِما هو مقرّر ومستقر في المصطلح العام لـ"القاعدة".
والأمر المهم الذي ينبنى على هذا, أن جميع هذه التعريفات, نصت على وصف"الكلية"للقاعدة, مما يدل على أن هذا الوصف محلُّ اعتبار لدى هؤلاء العلماء في تعريف"القاعدة الفقهية".
2 -وبجانب هذه التعريفات التي جاء فيها وصفُ"القاعدة الفقهية"بـ"الكلية", وُجد عند بعض العلماء تعريفها بوصف"الأكثرية", مثل قول الحموي. من علماء الحنفية:
"إن القاعدة هي عند الفقهاء ... حكمٌ أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتُعرف أحكامها منه" [3] .
ويمكن توجيهه بأنه منطلق من النظر إلى واقع العمل بالقاعدة وأثرها, فيبدُو أن قائله يرى أنه لا تكاد تخلو قاعدةٌ من القواعد من استثناءات, فلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (4) التعريف لشمس الدين أحمد بن محمد لقمان: (الكاشف لذوي العقول عن وجوه معاني الكافل بنيل السؤول) ص 2.
[2] (1) شرح النيل لأطفيش 1/ 46 - 47.
[3] (2) غمز عيون البصائر للحموي 1/ 51.