فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 19081

يناسب وصفها بـ (الكلية) في التعريف, لئلا يتعارض ذلك مع عدم تحقق معنى (الكلية) على تلك المستثنيات [1] ,"وإلى ذلك أشار بعض علماء المالكية بقوله: من المعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية" [2] .

3 -ومن العلماء من يقترح التوفيق بين وصفي"الكلية"و"الأكثرية"فيرى أن"القواعد أعم من أن تكون كلية أو أكثرية" [3] .

وربّما عُبّر عن هذا المفهوم الكلي أو الأكثري للقاعدة بكلمة"العموم", فعُرِّفت القاعدة بأنها: (حكم عام يضبط مجموعة من الجزئيات المتشابهة) , وهو ما نجده عند ابن تيمية إذ قال بصدد الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية, بأن قواعد الفقه هي"الأحكام العامة", خلافا لأصول الفقه فهي"الأدلة العامة" [4] .

وهذا ما يفيده توضيح الإمامية لمعنى"الكلي"في تعريفهم للقاعدة الفقهية, إذ قالوا في"توضيح ذلك: إن مناط القاعدة الفقهية هو: احتواؤها على حكم شرعي عام يستفاد من تطبيقها الحصول على أحكام جزئية ..." [5] .

4 -يُلحظ في التعريفات السابقة اختلاف التعبير في وصف"القاعدة"بأنها: (قضية, أو حكم, أو أمر, أو صورة) , وهي تعبيرات راجعة للتصور الذهني لموضوع القاعدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 41 و 43؛ والقواعد الفقهية للباحسين ص 46 - 48، والقواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في المعاملات المالية للشال ص 48، 49، ومقدمة قواعد المقري لأحمد بن حميد 1/ 105، ومقدمة قواعد الحصني لعبد الرحمن الشعلان 1/ 22، 23، وعلم القواعد الشرعية للخادمي ص 18، 19.

[2] القواعد الفقهية للندوي ص 43 نقلا عن تهذيب الفروق 1/ 36 (الفرق الثاني بين قاعدتي الإنشاء والخبر) .

[3] مجامع الحقائق للخادمي ص 305؛ والقواعد الفقهية للندوي ص 45.

[4] انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 29/ 167.

[5] القواعد الفقهية عند الإمامية 1/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت