1 -إذا رفع إلى القاضي دعوى بحق ضد شخص فإن القاضي يأمر أعوانه [1] بإحضار المطلوب فإن ظهر من المطلوب مطل ولجاج, ألزمه الفقهاء أجرة هذا العون لكونه - والله أعلم - ظالما, والظالم أحق أن يحمل عليه, وعلى كون أجرة العون على الطالب إلا إذا تبين مطل من المطلوب؛ فإن الإجارة حينئذ تكون عليه [2] . وقد ذكر الإمام الشاطبي أن ابن العطار القرطبي المالكي قد ذهب إلى هذا الرأي."ومال إلى هذا القول ابن رشد , ورده عليه ابن النجار القرطبي ,, وقال إن ذلك من باب العقوبة في المال, وذلك لا يجوز على حال" (3)
2 -اختلف العلماء فيمن قتل في الشهر الحرام خطأ هل تغلظ عليه الدية أم لا فقال: الأوزاعي: القتل في الشهر الحرام تغلظ فيه الدية فيما بلغنا وفي الحرم, فتجعل دية وثلثًا, ويزاد في شبه العمد في أسنان الإبل. وقال الشافعي: تغلظ الدية في النفس وفي الجراح في الشهر الحرام وفي البلد الحرام وذوي الرحم. وروي عن القاسم بن محمد و سالم بن عبد الله و بن شهاب و أبان بن عثمان: من قتل في الشهر الحرام أو في الحرم زيد على ديته مثل ثلثها, وروي ذلك عن عثمان بن عفان أيضا. وقال مالك/ 3 وأبو حنيفة وأصحابهما وبن أبي ليلى: القتل في الحل والحرم سواء وفي الشهر الحرام وغيره سواء,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أعوان القاضي هم الذين يحضرون الخصوم ويقدمونهم، واحدهم عون وأصله الظهير المعاون. تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص 332.
[2] شرح ميارة الفاسي على التحفة 1/ 42، وانظر مواهب الجليل للحطاب 5/ 48.
[3] انظر تبصرة الحكام لابن فرحون 2/ 221، مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 116.
[4] انظر الاعتصام للإمام الشاطبي 2/ 124.