باقيًا على أصل الإباحة, أي غير داخل في ملكٍ محترم, و (ما كان باقيا على أصل الإباحة يستوي في الانتفاع به المستغني عنه والمحتاج إليه) .
... لقد تفرع على هذه القاعدة العديد من الضوابط منها: (يستوي في الوصية لليتامى الغني والفقير) [1] , و (الوقف يستوي فيه الغني والفقير) . ...
... وهذه القاعدة كثيرة التطبيقات واسعة الانتشار معتبرة عند الفقهاء على اختلاف المذاهب وإن كانت صيغتها أكثر ورودًا في كتب الأحناف. ومجال تطبيقها التبرعات.
1 -عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة, فقال:"من يشتري بئر رومة, فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة"فاشتريتها من صلب مالي [2]
قال الزيلعي معلقا على الحديث:"فإذا جاز للواقف أن يشرب منه فما ظنك بغيره من الأغنياء" [3] .
2 -قال الشافعي:"أخبرني محمد بن علي بن شافع قال أخبرني عبد الله بن حسن بن حسين عن غير واحد من أهل بيته, وأحسبه قال زيد بن علي , أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بمالها على بني هاشم وبني المطلب, وأن عليا رضي الله عنه تصدق عليهم وأدخل معهم"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الأم للإمام الشافعي 4/ 111، وهذا الضابط على رأي جمهور الفقهاء، انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 45/ 258
[2] علقه البخاري 3/ 109 عقيب (2350) ؛ ورواه أحمد 1/ 558 - 559 (555) ؛ والترمذي 5/ 627 - 628 (3703) ؛ والنسائي 6/ 235 - 236 (3608) ، وقال الترمذي: حديث حسن.
[3] تبيين الحقائق 3/ 331