فهرس الكتاب

الصفحة 5914 من 19081

حمل المستور على ظاهر العدالة فقبل خبره, ومن رأى أن الأصل فيه عدم العدالة, قال بالتوقف في قبول خبره, فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة [1] .

و هذه القاعدة ليست على إطلاقها, بل الواحد العدل إنما يقبل خبره إذا لم يكذبه الظاهر؛ لما تقرر شرعًا من أن"من أخبر بما يكذبه الظاهر فيه لم يكن مصدقًا [2] ", و أن لا يعارضه خبر عدل مثله.

كما يشترط في قبول خبر الواحد في الديانات أن لا يترتب عليه زوال ملك الغير, لذلك قالوا:"لا يقبل خبر العدل في الديانات إذا كان فيه زوال ملك, حتى لو أخبر رجل عدل أو امرأة الزوجين بأنهما ارتضعا على فلانة لا يقبل, بل لا بد من الشهادة" [3]

1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [سورة الحجرات] .

هذه الآية الكريمة قد استدل بها أهل العلم على قبول خبر الواحد؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد أمر بالتثبت في خبر الفاسق, فدلت بمفهومها على أن العدل يقبل قوله من دون التثبت [4]

2 -عن أنس/ F- رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - كان يصلي نحو بيت المقدس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مجموع الفتاوى 19/ 63.

[2] شرح السير الكبير 4/ 1128. وانظر أيضًا: المبسوط 3/ 64؛ مجمع الأنهر 1/ 348.

[3] البحر الرائق 8/ 213.

[4] انظر: جامع بيان العلم وفضله 2/ 74؛ تفسير القرطبي 16/ 312؛ أضواء البيان 7/ 411؛ مجلة البحوث الإسلامية 68/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت