فهرس الكتاب

الصفحة 15532 من 19081

ثانيًا: المعقول.

1 -وهو أن حصر الجزئيات وضبطها في الاستقراء التام عملٌ حِسِّيٌّ يقوم به المستقري في الجزئيات التي تقبل الاستيعاب, ومن المقرر أن ما حصل بالحس أفاد القطع [1] ؛ كما تم بيانه في قاعدة: «الحس دليل قاطع» .

2 -أن تصفح أكثر الجزئيات وتتبعها في الاستقراء الناقص يوجِد ظنًا غالبًا بأن حكم ما بقي من الجزئيات يماثل حكم ما تم استقراؤه؛ والمقرر أن: العمل بالظن الغالب واجب, وأن

غلبة الظن كاليقين. [2]

تطبيقات القاعدة:

1 -من أبرز الأمثلة التي تتبع فيها العلماء الجزئيات حتى وصلوا إلى أمر كُلِّيٍّ المبدأُ الشرعي الذي يقرِّر أن الأحكام إنما شُرِعت لمصالح العباد. قال الشاطبي: «والمعتمد إنما هو أنا استقرينا من الشريعة أنها وضِعت لمصالح العباد» . [3]

2 -استدل بعض الأصوليين على أن الأدلة الشرعية الأصلية تنحصر في أربعة - الكتاب, والسنة, والإجماع, والقياس - بالاستقراء. قال عبد العزيز البخاريفي بيان وجه هذا الانحصار: « .. الأَولى أن يُضاف ذلك إلى الاستقراء الصحيح؛ لأن الدلائل الموجِبة للأصالة لم تَقُم إلا على هذه الأربعة» . [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع الكاساني 7/ 7 ط: دار الكتب العلمية.

[2] انظر: القاعدة الفقهية: «غلبة الظن كاليقين» .

[3] الموافقات للشاطبي 2/ 6.

[4] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 20 ط: دار الكتاب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت