فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 19081

أن الوصف فيها قيد لا يصح الفعل بدونه, بينما يرى آخرون أنه لا يكون بهذه المثابة, فمثلًا: الترتيب في أعمال الوضوء فرض عند الشافعية والحنابلة, فلا يصح الوضوء إلا مرتبًا, وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوب الترتيب في الوضوء, بل هو سنة عندهم [1] , فيصح الوضوء مع الإخلال بالترتيب. أما إن ثبت لدى أي منهم أن الواجب مقيد بوصف فلا يختلفون في أن الفعل لا يصح بدون ذلك الوصف؛ لأنه بمنزلة شرط فيه.

وهي من القواعد الكبرى في مجال العبادات, ويكفي دلالة على ذلك أن اعتبار الموالاة - وهي من أوصاف الفعل - لا يكاد يخلو منه باب من أبواب العبادات [2] .

أدلة القاعدة:

1 -قاعدة"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد", و كذلك قاعدة"مبنى العبادة على رعاية الاتباع"و أدلتهما؛ لأنهما أعم من القاعدة التي بين أيدينا, وأدلة الأعم أدلة للأخص منه, و من أنص تلك الأدلة على القاعدة التي بين أيدينا:

أ - حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى بعد الصلاة فقال"من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة ولا نسك له"فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموسوعة الفقهية 11/ 164.

[2] انظر قاعدة"الفصل اليسير لا يعد قاطعا للموالاة"في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت