فهرس الكتاب

الصفحة 7500 من 19081

التمكن من إقامتها يدل على عدم الحق ظاهرًا, وسبب المنع قطع التحايل والتزوير [1] .

فعدم سماع الدعوى للتقادم لا يعني سقوط الحق في نفسه, بل هو ثابت لصاحب الحق, والمدعى عليه مأمور برد الحق إلى صاحبه ديانة, ولو أنه اعترف وأقر بالحق عليه فإنه يلزمه مهما طالت المدة, ولو كان ذلك حكمًا ببطلانه لما لزمه؛ لأن الساقط لا يعود [2]

وقد اختلف الفقهاء الذين قالوا بسقوط الدعوى بتقادم الزمن, في مقدار المدة التي تسقط بمضيها الدعوى. [3]

تدل على القاعدة أدلة كثيرة, منها:

1 -قوله تعالى: {ولاَ تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوالِ الناسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة, الآية 188] قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية:"هذا في الرجل يكون عليه المال وليس عليه فيه بيِّنة فيجحد المال, فيخاصم إلى الحكام, وهو يعرف أن الحق عليه, وهو يعلم أنه آثم وآكل حرامًا" [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البحر الرائق 7/ 228؛ حاشية ابن عابدين؛ 5/ 419، 422؛ مواهب الجليل 6/ 222؛ الشرح الكبير 4/ 234؛ الطرق الحكمية ص 129؛ 167 - 169؛ اعلام الموقعين 3/ 351 - 352؛ أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية 2/ 311.

[2] انظر: تكملة حاشية ابن عابدين 7/ 486 - 487؛ مواهب الجليل 6/ 224؛ الحيازة والتقادم في الفقه الإسلامي ص 230؛ المدخل الفقهي العام 1/ 68، 336.

[3] انظر تفصيل ذلك في: حاشية ابن عابدين 5/ 422 - 423؛ المدونة 12/ 142؛ 13/ 192؛ مواهب الجليل 6/ 224؛ الشرح الكبير 4/ 237؛ الحيازة والتقادم في الفقه الإسلامي ص 50 فما بعدها.

[4] جامع البيان 2/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت