فلا تدخل طهارة الوضوء في طهارة الغسل, بل لا بد من الوضوء ثم الغسل [1] .
وذهبت الإمامية إلى أن الأغسال المندوبة لا تتداخل, وأما الواجبة فتتداخل, وإذا انضم إلى الغسل المندوب غسل واجب فالأظهر عدم التداخل [2]
يمكن أن يستدل لهذا الضابط بما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًافَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] .
وجه الاستدلال: أن الآية لم تفصّل, ولم تنص على وجوب الطهارة عن كل جنابة, إذا تعددت جنابات, فتبقى على عمومها, وعليه فيكفي غسل واحد عن جنابات [3] .
2 -ما روي عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال: تماروا في الغسل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما أنا فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف" [4] .
وجه الاستدلال: عدم تفصيله صلى الله عليه وسلم بين الجنابة المجردة والجنابة مع الحدث, فيبقى الحديث على عمومه, فتندرج الطهارة من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الغطمطم الزخار 2/ 332.
[2] انظر: جامع المقاصد للكركي 1/ 88.
[3] انظر: البحر الزخار لابن المرتضى الزيدي 3/ 188.
[4] متفق عليه. رواه البخاري 1/ 60 (254) ، ومسلم 1/ 258، 259 (327) من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه.