5 -مشقة مخالفة الهوى لا رخصة فيها [1] . (قاعدة أصل)
6 -الأصل المعاملة بنقيض المقصود [2] . (قاعدة أصل)
تكشف هذه القاعدة عن الشرط اللازم تحققه في مقاصد المكلفين حتى يكون الأخذ بالرخص والأحكام الاستثنائية صحيحًا ومشروعًا ومقبولًا وموافقًا لمقصود الشارع, ويتمثل هذا الشرط في ألا يكون المكلف قد تحرى سبب الرخصة من أجل التهرب من التكليف والتنصل من أحكام العزائم, كمن يسافر في رمضان بغرض الهروب من عزيمة وجوب الصيام فيه, أي بقصد الخروج من انحتام الواجب اللازم على جميع المكلفين.
ويراد بسبب الترخص هنا, السبب الذي جعله الشارع مناطًا للتيسير والتخفيف على المكلفين, كالسفر والمرض وعموم البلوى, ويختص في هذه القاعدة بالأسباب التي تكون مقدورة للمكلف فيأتي بها بغرض الاستفادة مما يترتب عليها من رخص واستثناءات من أحكام العزائم الأصلية, وعليه فإنه لا يدخل في هذه القاعدة جملة من أسباب الرخص التي لا يمكن عقلًا أن يفعلها المكلف نتيجة قصد سابق؛ كالخطأ, والنسيان, والإكراه, والجهل, وغيرها مما لا يتصور أن يقصده المكلف لذاته, ولا أن يقصده لرخصه وتخفيفاته أيضا.
وتتفرع هذه القاعدة عن الأصل العام المقرر في قواعد مقاصد المكلفين من أن قصد الشارع من المكلف أن يكون قصده من العمل موافقا لقصده من التشريع وألا يقصد خلاف ما قصد" [3] , فالشارع إذ جعل تلك الأسباب أسبابًا للرخص الشرعية المختلفة, لم يقصد من ذلك أن يستعملها المكلف من أجل التبرم من"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها في قسم القواعد المقاصدية.
[2] انظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"من الأصول المعاملة بنقيض المقصود الفاسد".
[3] انظرها في قسم القواعد المقاصدية.