من معاني الحق في اللغة: المال والملك والموجود الثابت. [1]
واصطلاحا: عرفه الشيخ علي الخفيف بأنه:"ما ثبت لإنسان بمقتضى الشرع من أجل صالحه" [2] . وهذا التعريف خاص بحق العبد, وهو ما يتعلق به مصلحة خاصة له وهو المراد في القاعدة.
و المجهول: غير المعين وغير المعروف. والجهالة تكون في ذات الشخص بأن لا يُعرف بعينه, ولا يُدرى ما اسمه, وتكون في صفته, فلا يُعرف مثلًا طوله أو لونه, وتكون كذلك في حاله, فلا يعرف مثلًا هل هو مسلم أو كافر, وهل هو حي أو ميت. والمراد بها في القاعدة: جهالة العين.
ومعنى القاعدة: أنه لا يصح إثبات الحقوق وترتيب الواجبات لشخص مجهول لا تُعلم ذاته أو صفته أو حاله, سواء كانت هذه الحقوق مصدرها العقد أو الضمان أو الاستحقاق. وهذه القاعدة يختلف العمل بها بإطلاقها باختلاف نوع الحق وسبب الجهالة.
فإذا كان الحق ماليًا أو متعلقًا بالمال, وكانت الجهالة في عين الشخص, فإن الحق يثبت له لكن لا يتملكه؛ لأن التمليك لا يثبت للمجهول. [3] فالدية مثلًا حق مالي يثبت للقتيل, ولورثته من بعده, فإذا كان القتيل مجهولًا لا يصح تمليكه ولا تمليك ورثته لجهالتهم, لكن حق الدية يثبت له فيرثه بيت المال. كما أن جهالة العين لا تؤثر في ثبوت حق تحريم مال المجهول على غيره, فلقطة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: لسان العرب لابن منظور، القاموس المحيط للفيروز آبادي- مادة (ح ق ق) .
[2] أحكام المعاملات الشرعية للشيخ علي الخفيف ص 28.
[3] انظر صياغة قاعدة (التمليك للمجهول لا يصح) في قسم القواعد الفقهية.