عليها كالمباحات والكف عن المعاصي - فنية التقرب شرط في الثواب [1] , وعلى القولين جميعا لابد منها لصحة العبادة؛ لأن فقد ركن العبادة أو شرطها كلاهما مبطل لها كما هو متقرر.
والقاعدة فرع مهم من فروع قاعدة"الأعمال بالنيات"إذ تتعلق بجزء كبير من أجزائها, وهو ما يتعلق بالعبادات, وقد تفرع عنها بعض القواعد التي تحمل معناها لكن في بعض أفرادها, والقاعدة متفق عليها بين المذاهب, وفروعها منتشرة في كتب أهل العلم على اختلاف مذاهبهم.
1 -قول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] . فقد جاءت الآية الكريمة بكون إخلاص العبادة لله مأمورا بها, وهذا لا يكون إلا عن نية واختيار من العبد لذلك.
2 -الإجماع؛ فقد نقل الاتفاق عليها غير واحد من أهل العلم [2] , وإن كان الخلاف واقعا بينهم في بعض تطبيقاتها لبعض الاعتبارات.
3 -قاعدة:"الأعمال بالنيات"وأدلتها, فالقاعدة متفرعة عنها, وتطبيق من تطبيقاتها.
1 -ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الإنسان إذا غسل أعضاء وضوئه غير أنه لم ينو بفعله الوضوءَ الشرعي بل قصد مجرد التنظف - أنه لا يصح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 43.
[2] انظر: الإجماع لابن المنذر ص 17؛ بداية المجتهد لابن رشد 1/ 7؛ طرح التثريب للعراقي 2/ 11؛ حاشية السندي على سنن النسائي 1/ 59.