تدل للقاعد أدلة كثيرة, منها:
1 -الحديث نفسه, فإنه جاء من طرق متعددة, وهي وإن كانت لا تخلو من مقال إلا أن بعضها يقوي بعضًا, كما قال الشوكاني , رحمه الله تعالى - بعد أن ذكره من أحاديث عدد من الصحابة:"ولا يخفى أن الأحاديث المذكورة والطرق يشهد بعضها لبعض فأقل أحوالها أن يكون المتن الذي اجتمعت عليه حسنا" [1] .
2 -ويدل لها أيضًا ما عرف في سيرته - صلى الله عليه وسلم - من أنه كان يَشترط ويُشترط عليه, ويفي به, من أشهر ذلك:
أ - ما جاء في شروط صلح الحديبية, وقد وفَّى بها صلى الله عليه وسلم أتم الوفاء [2] .
ب - ومن ذلك أيضًا ما جاء في حديث جابر بن عبد الله قال:"بعته [يعني أنه باع بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم] بوقية, واستثنيت عليه حملانه إلى أهلي, فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه ..."الحديث [3] .
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا شرط الواقف النظر لنفسه أو لغيره اتبع شرطه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون عند شروطهم" [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نيل الأوطار للشوكاني 5/ 378.
[2] الحديث رواه البخاري 3/ 193، 196 (2731) (2932) واللفظ له. انظر تفصيل ذلك في: زاد المعاد 3/ 286.
[3] رواه البخاري 3/ 189 - 190 (2718) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 3/ 115 (2385) و 4/ 51 (2967) ، ومسلم 3/ 1221 (715) / (109) . و انظر سائر أدلة القاعدة في إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 385 - 387، و 3/ 480.
[4] انظر: إعانة الطالبين للبكري 3/ 318.