هذه القاعدة تستند إلى منطق العرب ومعهود خطابها, وبيان ذلك من وجوه:
1 -الجملة الشرطية إذا لم ينضم فيها الجزاء إلى الشرط تكون قد فقدت ركنًا أساسيًّا من أركانها وهو الجزاء, سواء أكان الفقد حقيقيًا كما في حالة عدم ذكر الجزاء أصلًا, أو كان الفقد حكميًّا كما لو فصل بين الشرط وجزائه - بلا ضرورة - بفاصل يمنع من اتصال الكلام, وقد تقرر في القاعدة ذات العلاقة أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد. [1]
2 -كل شرط أو تعليق لم ينضم إليه جزاؤه فهو تعليق غير صحيح شرعًا؛ لأنه شرط لم يقتض جزاءه, والقاعدة أن التعليق الصحيح شرعًا هو الذي يقتضي شرطه جزاءه. [2]
3 -الشرط لا يستقل بنفسه في إفادة المفهومية فوجب تعلقه بالمشروط واتصاله به. [3]
تطبيقات القاعدة:
1 -من المسائل الأصولية التي تعدُّ تطبيقًا لهذه القاعدة أن المخصِّص المتصل إذا كان شرطًا فإنه يجب اتصال جملتيه (الشرط والجزاء) ؛ بناء على أن الشرط لا يتعلق به حكم إلا بانضمام الجزاء إليه , [4] قال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] -التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 134.
[2] -فتاوى السبكي 2/ 298 ط: دار المعارف.
[3] -إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر للدكتور عبد الكريم النملة 6/ 325 ط: دار العاصمة، الطبعة الأولى 1417 هـ.
[4] -انظر: حاشية العطار على شرح جمع الجوامع للمحلي 2/ 57؛ البحر المحيط للزركشي 4/ 446.