عذر ثم مرض أو سافر أو حاضت فعليه الكفارة في المشهور نظرًا إلى الحال وقيل تسقط نظرًا في المآل [1] "."
وهي أعم من الشطر الأول من قاعدة:"الْعِبَادَاتُ التِي يُكْتَفَى بِحُصُولِ بَعْضِ شَرَائِطِهَا فِي أَثْنَاءِ وَقْتِهَا إِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فِي أَثْنَائِهَا فَهَلْ يُحْكَمُ لَهَا بِحُكْمِ مَا اجْتَمَعَتْ شَرَائِطُهَا مِن ابْتِدَائِهَا أَمْ لَا [2] ؟", إذ يقرر الشطر الأول لتلك القاعدة, صحة العبادة إذا اكتملت شرائطها في أثناء أدائها, فهو خاص بالمغير الموجب لتصحيح العبادة باكتمال شروطها بعد الدخول فيها, بينما تشمل متعلقات القاعدة التي بين أيدينا موجبات فساد الفرائض أيضًا.
والقاعدة جارية في العبادات.
الشطر الثاني من القاعدة الخلافية:"هل العبرة بالحال أم بالمآل [3] ؟", وأدلته.
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا أبصر المتيمم لفقد الماء, الماء في آخر صلاته بعدما جلس الجلسة الأخيرة قدر التشهد قبل أن يسلم, فإنه تفسد صلاته [4] , إذ لو حصلت الرؤية في أول الفرض غيرته, فكذلك إذا حصلت في آخره. لأن ما غير الفرض في أوله غيره في آخره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القوانين الفقهية لابن جزي ص 83.
[2] القواعد لابن رجب ص 205، وقد صيغت هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة:"المترقبات هل يعتبر الحكم بها يوم ثبوت سببها أو يوم حصولها؟"في قسم القواعد الفقهية.
[3] أشباه السبكي 1/ 98، أشباه السيوطي، 178، الأقمار المضيئة للأهدل 1/ 272.
[4] خلافًا لصاحبي أبي حنيفة، انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 58، انظر: المجموع للنووي 2/ 304، وعلى قول عند الإباضية، انظر: شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 1/ 408، خلافا للأظهر عند الإمامية، شرائع الإسلام للحلي 1/ 42.