فهرس الكتاب

الصفحة 9137 من 19081

ما ثبت به الخيار إذا كان موجودًا حال العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعد العقد كالإعسار بالمهر والنفقة" [1] ."

وهذه القاعدة هي من القواعد المتداولة لفظًا عند الحنفية , وبخاصة الإمام السرخسي , رحمه الله تعالى, ولم يأخذ بها قاعدةً مطردة بقية المذاهب , بل أخذوا بها في مواضع, وخالفوها في مواضع أخرى, كما يدل على ذلك بعض التطبيقات المذكورة فيما يلي - إن شاء الله تعالى -ومن أبرز تلك المسائل: هلاك المبيع قبل القبض هل يكون من ضمان البائع كما قال الحنفية والشافعية, أو من ضمان المشتري - إلا إذا كان فيه حق التوفية - كما قال المالكية, ومثله قول الحنابلة [2] والظاهرية؟ [3] واختلف فيه الإباضية على قولين [4] .

ومن ذلك أيضًا: اختلاف الشافعية في الفساد الطارئ على العقد هل هو كالمقارن له؟ فذهب بعضهم إلى أنه كالمقارن, لكن قال الماودري"على قول جمهور أصحابنا إن الفساد الطارئ بعد العقد مخالف لما قارن العقد" [5] .

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: 278 - 280]

2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله" [6]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تكملة المجموع للمطيعي 16/ 266.

[2] انظر: الموسوعة الفقهية 30/ 241 - 242.

[3] انظر المحلى لابن حزم 7/ 271 - 272 و 314.

[4] انظر: شرح النيل لأطفش 8/ 514.

[5] الحاوي الكبير للماوردي 6/ 408. وانظر أيضًا 6/ 384؛ البيان للعمراني 5/ 147.

[6] جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه 2/ 886 (1218) . من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت