1_ قوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [سورة المائدة 101] .
قال بعض المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة:"إن الله حرم أشياء وأحل أشياء فما حرم فاجتنبوه وما أحل فاستحلوه وما سكت عنه فهو عفو فلا تسألوا عنه [1] "^.
وقال ابن حزم - رحمه الله تعالى:"صح بنص الآية أن ما لم ينزل بنص القرآن وجوبه أو تحريمه فهو ساقط معفو عنه" [2] .
2_ حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه مرفوعًا/:"إن أعظم المسلمين جُرْمًا من سأل عن شيء لم يحرم, فحرم من أجل مسألته" [3] .
وجه الدلالة من هذا الحديث مثل الآية الكريمة, ولذلك ذكره الإمام البخاري في باب:"ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه وقوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] يدل هذا الحديث على"أن ما لم يذكر بتحريم ولا تحليل فهو مباح" [4] ."
3_ قوله صلى الله عليه وسلم:"الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه" [5] قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى:"قوله: (سكت عنه"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التمهيد 21/ 291. وانظر أيضًا: تفسير الطبري 7/ 85؛ تفسير القرطبي 6/ 334. وقد ورد هذا المعنى مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الدليل الثالث.
[2] الإحكام 1/ 75. وانظر أيضًا: 1/ 89، 5/ 50، 6/ 305، 8/ 497.
[3] رواه البخاري 9/ 95 (7289) واللفظ له؛ ومسلم 4/ 1831 (2358) .
[4] أحكام القرآن، للجصاص 1/ 149.
[5] رواه الترمذي 4/ 220 (1726) ؛ وابن ماجه 2/ 1117 (3367) وصحح الترمذي وقفه على سلمان، ونقل عن البخاري قوله: ما أراه محفوظا.