فهرس الكتاب

الصفحة 9988 من 19081

6 -النفل أوسع من الفرض [1] (مكملة)

7 -يتأدى الفرض بنية النفل [2] (مخالفة)

8 -النفل يتأدى بنية الفرض [3] (مقابلة)

9 -ما صلي بنية النافلة لا يعتد به من صلاته المفروضة [4] (فرع عن القاعدة)

شرح القاعدة:

لما كان الفرض هو المقصود بالتكليف أصالة, وكان الخطاب متوجها إلى المكلف بأدائه - كان الإتيان به هو المتعين لتحصل براءة الذمة من التكليف به, وكان أقوى في الشريعة من النفل الذي لا يطالب المكلف به, ومن المعلوم أن الضعيف لا يقوم مقام القوي, فلم يجز أن يقوم النفل مقامه أو أن يسدّ مسدّه, فإذا صلى الرجل مثلا تطوعا وأراد بعد أن شرع فيه ناويا التطوع أو بعد أن فرغ منه أراد أن يجعله عن الفريضة - لم يستقم له ذلك ولم يجزئه تطوعه عن فرضه الذي عليه؛ كذلك فإن النوافل لا يُكمَّل بها نقص الفرائض؛ فإذا ترك المصلي مثلا ركنا من أركان الصلاة الواجبة عليه بطلت صلاته وإن أتى به في نفل بعدها. هذا هو ما سيقت القاعدة بصيغها المتنوعة للدلالة عليه ولتقريره.

والمعنى السابق إنما هو في أحكام الدنيا أما في الآخرة فقد جعل الله تعالى النوافل جابرة لنقصان الفرائض ومكملة لها؛ فضلا منه سبحانه ورحمة بعباده,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 154، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 251، ووردت بلفظ:"تباح الفريضة بنية النافلة"في شرح الزركشي للخرقي 1/ 350.

[3] المبسوط 4/ 58.

[4] التاج والإكليل 2/ 1،516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت