فهرس الكتاب

الصفحة 17632 من 19081

ينزه عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, كما أنه لولا أن الحكم على الواحد بإطلاقه حكم على الأمة لما احتيج إلى التخصيص بالتنصيص [1] .

تطبيقات القاعدة:

1 -قال صلى الله عليه وسلم - في حق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل [2] ", وهذا الخطاب من الرسول صلى الله عليه وسلم هنا في حق هذا الصحابي يعم غيره من سائر الأمة, وهو ما تقضي به القاعدة, وإن كانت اللغة تقضي بأنه خطاب خاص بهذا الصحابي لا يتناول غيره.

2 -قال صلى الله عليه وسلم في حق أبي إسرائيل - عندما نذر أن يقوم ولا يقعد, ولا يستظل, ولا يتكلم, ويصوم ولا يفطر:"مروه فليتكلم, وليستظل, وليقعد, وليتم صومه [3] ", وهذا الخطاب لا يخص أبا إسرائيل وحده, بل يعم غيره من المكلفين, وإن كان بمقتضى اللغة لا يتناول غيره من الأمة.

3 -ورد في حديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت:"أتتني أمي راغبة في عهد قريش وهي مشركة , فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصِلُها؟ قال: نعم [4] "؛ فهذا الحديث من الرسول صلى الله عليه وسلم ل أسماء لا يخصها وحدها, بل يعم غيرها, دالًّا على أن بر الجميع ووصلهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الإحكام 1/ 374، منتهى السول ص 131، منتهى الوصول والأمل ص 115، مختصر المنتهى مع العضد 2/ 123، 124، بيان المختصر 1/ 527، العموم والخصوص د. عيسى زهران ص 92.

[2] رواه البخاري 2/ 29 (1122) وفي مواضع، ومسلم 4/ 1927 - 1928 (2479) من حديث حفصة بنت عمر رضي الله عنها.

[3] رواه البخاري في صحيحه 8/ 143 (6704) .

[4] رواه البخاري 3/ 164 (2620) وفي مواضع أخر، ومسلم 2/ 696 (1003) من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت