فهرس الكتاب

الصفحة 5503 من 19081

1 -لأن التبعيض خيار لم يأذن فيه الشارع فيحتاج, ويمكن أخذ هذا الاستدلال من قول الشيرازي في جبران الزكاة:"فإن اختار أن يعطي شاة وعشرة دراهم لم يجز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خيره بين شيئين فلو جوزنا أن يعطي شاة وعشرة دراهم خيرناه بين ثلاثة أشياء" [1] .

2_ لأن تبعيض آحاد الخصال التي مبناها على التخيير في المقدرات الشرعية المتمحضة للتعبد من باب نصب الأبدال بالرأي, وهذا ممتنع في حال السعة والاختيار [2]

3 -لأن الواجب من الشيئين المخير بينهما إنما وجب بكماله [3] .

إنما يجوز تجزئة ما جاز التخيير فيه إذا كان الحق لمعين ورضي؛"لأن له إسقاط حقه كله" [4] .

1 -إذا مسح من يريد الوضوء على خف إحدى رجليه وغسل رجله الأخرى لا يصح؛ لأن المكلف مخير بين غسل رجليه في الوضوء أو المسح على خفيه [5] ؛ وما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 272) .

[2] انظر: تبيين الحقائق 2/ 44، فتح القدير 2/ 531، غمز عيون البصائر 1/ 162، المستصفى ص 68، إيضاح القواعد 1/ 83، المنثور للزركشي 1/ 262.

[3] انظر: الأم للشافعي 5/ 285.

[4] المنثور في القواعد الفقهية (1/ 208 - 259) .

[5] انظر: المحلى لابن حزم 1/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت