1 -لأن التبعيض خيار لم يأذن فيه الشارع فيحتاج, ويمكن أخذ هذا الاستدلال من قول الشيرازي في جبران الزكاة:"فإن اختار أن يعطي شاة وعشرة دراهم لم يجز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خيره بين شيئين فلو جوزنا أن يعطي شاة وعشرة دراهم خيرناه بين ثلاثة أشياء" [1] .
2_ لأن تبعيض آحاد الخصال التي مبناها على التخيير في المقدرات الشرعية المتمحضة للتعبد من باب نصب الأبدال بالرأي, وهذا ممتنع في حال السعة والاختيار [2]
3 -لأن الواجب من الشيئين المخير بينهما إنما وجب بكماله [3] .
إنما يجوز تجزئة ما جاز التخيير فيه إذا كان الحق لمعين ورضي؛"لأن له إسقاط حقه كله" [4] .
1 -إذا مسح من يريد الوضوء على خف إحدى رجليه وغسل رجله الأخرى لا يصح؛ لأن المكلف مخير بين غسل رجليه في الوضوء أو المسح على خفيه [5] ؛ وما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 272) .
[2] انظر: تبيين الحقائق 2/ 44، فتح القدير 2/ 531، غمز عيون البصائر 1/ 162، المستصفى ص 68، إيضاح القواعد 1/ 83، المنثور للزركشي 1/ 262.
[3] انظر: الأم للشافعي 5/ 285.
[4] المنثور في القواعد الفقهية (1/ 208 - 259) .
[5] انظر: المحلى لابن حزم 1/ 337.