2 -إذا صام المحرم عن بعض الجزاء وأطعم عن بعضه الآخر, فلا يجزئه ذلك على الأظهر؛ لأنه مخير بين الصوم والإطعام فلا يملك إلا اختيار أحدهما [1] ؛ لأن ما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض
3 -الشفيع مخير بين الأخذ بالشفعة والترك, فلو أراد أخذ بعض الشقص, فليس له ذلك [2] ؛ لأن ما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض إلا أن يكون الحق لمعين ورضي به.
4 -إذا كَفَّر الحانث عن يمينه بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة لا يجزئه ذلك إنما يجب عليه أن يتم الإطعام أو الكسوة إلى عشرة؛ لأن ما جاز فيه التخيير لا يجوز تبعيضه [3] .
5 -إذا أعار شخص أرضًا لآخر للبناء أو للغرس, ولم يذكر مدة أو شرطًا, ثم رجع, فإنه يخير عند التنازع بين أن يبقيه بأجرة مثله أو أن يزيل ما على الأرض ويضمن أرش نقصه وهو قدر ما بين قيمته قائمًا ومقلوعًا, ولو أراد تملك البعض وإبقاء البعض فالأوجه عدم الحكم له بذلك لكثرة الضرر على المستعير إلا إذا رضي بالتجزئة؛ لأن ما جاز فيه التخيير لا يجوز تبعيضه إلا أن يكون الحق لمعين ورضي به [4]
6 -يثبت لكلا المتبايعين الخيار بين فسخ العقد وإمضائه فيما يتعلق بكل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وعند الحنفية إن بقي على المُفدي دون طعام مسكين فإن شاء تصدق وإن شاء صام. انظر: بدائع الصنائع 2/ 201، الإنصاف 3/ 50، الفروع لابن مفلح 3/ 431، القواعد لابن رجب ص 229.
[2] انظر: المنثور في القواعد الفقهية (1/ 256) وانظر: درر الحكام لعلي حيدر 2/ 732، المحلى لابن حزم 8/ 26.
[3] انظر: شرح النيل وشفاء العليل 7/ 144.
[4] انظر: نهاية المحتاج 5/ 138، أسنى المطالب 2/ 333، تحفة المحتاج 5/ 431.