فهرس الكتاب

الصفحة 3688 من 19081

2 -لأن القدرة وصف القادر, فلا يصير الإنسان قادرا بقدرة غيره؛ يقول ابن نجيم:"لا يعتبر المكلف قادرا بقدرة غيره؛ لأن الإنسان إنما يعد قادرا إذا اختص بحالة يتهيأ له الفعل متى أراد, وهذا لا يتحقق بقدرة غيره" [1]

1 -إذا عجز المريض عن استعمال الماء إلا بمعاونة غيره, ووجد مَن يوضئه مساعدة منه له, وجب عليه قبول مساعدته ولم يجز له التيمم في قول الجمهور, بناء على أن القادر بقدرة الغير قادرٌ غير عاجز/ 1 [2]

2 -إذا كان الإنسان عاجزا عن التوجه إلى القبلة بنفسه لمرض أو نحوه, ووجد من يوجهه إليها وجب عليه قبول مساعدته في قول الجمهور؛ لأن القدرة بالغير قدرة للمكلف عندهم, وجوّز له أبو حنيفة أن لا يقبل هذه المساعدة وأن يصلي إلى غير القبلة؛ لأن القدرة بالغير لا تعد قدرة عنده/ 1 [3]

3 -إذا كان المريض على فراش نجس ووجد مَن يحوله إلى فراش طاهر مساعدة منه له, فصلى على هذا الفراش النجس فإن صلاته لا تجوز عند جمهور العلماء؛ لأنه قادر على التحول بقدرة غيره, وتجوز عند أبي حنيفة؛ لأنه غير قادر على التحول؛ إذ قدرة غيره ليست قدرة له/ 1 [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر الرائق 1/ 148، وحاشية ابن عابدين 1/ 466.

[2] انظر: البحر الرائق 1/ 147، غمز عيون البصائر للحموي 1/ 254، الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 417، مغني المحتاج للشربيني 1/ 53، البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 2/ 63، وعند الإباضية خلاف، انظر: معارج الآمال للسالمي 1/ 161.

[3] انظر: البحر الرائق 1/ 147، حاشية ابن عابدين 1/ 252، التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 2/ 11.

[4] انظر: شرح فتح القدير 1/ 124، البحر الرائق 1/ 147، إبراز الضمائر للأزميري 1/ 159/ب، التحقيق الباهر 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت