وليه, وإن كانت الكفارة صوما يطعم عنه عندهم ولا يصوم. [1] وسوّى الظاهرية بين العبادات في وجوب أدائها عن الميت, فيصوم عنه وليه سواء كان فرضا من قضاء رمضان, أو نذرا أو كفارة واجبة, وكذلك يحج ويزكي ويصلي عنه. [2]
1 -استدل القائلون بسقوط حقوق الله تعالى بالموت بقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [سورة النجم: الآية 53] , ووجه الدلالة من الآية أن حقوق الله تعالى منها عبادات بدنية كالصلاة والصيام, وهذه العبادات لا تجوز فيها النيابة في حال الحياة, فكذلك تسقط بالموت للعجز. [3]
2 -واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له" [4] ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم حصر انتفاع الميت بعمل الحي في ثلاثة أشياء, ولم يذكر منها قضاء حقوق الله تعالى. [5]
3 -واستدلوا بما رواه سلمة بن الأكوع رضى الله عنه قال: (كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم , إذ أُتي بجنازة, فقالوا: صل عليها. فقال: «هل عليه دين؟» قالوا: لا. قال: «فهل ترك شيئا؟» قالوا: لا, فصلى عليه. ثم أتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر المغني 3/ 39، 10/ 86 - 87، شرح الزركشي 3/ 362، مجموع الفتاوى 24/ 310 - 311، إعلام الموقعين 4/ 390.
[2] انظر المحلى 7/ 3 - 7، 59.
[3] انظر بدائع الصنائع 2/ 212.
[4] رواه مسلم 3/ 1255 (1631) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
[5] انظر المنتقى شرح الموطإ للباجي 2/ 193، التجريد للقدوري 4/ 1642.