تسقط بالموت, وأنها تتعلق بتركة الميت, ويجب أداؤها منها, سواء أوصى الميت بذلك أم لم يوص. [1] أما الصلاة فهي من العبادات البدنية المحضة, فتسقط عنه عند الشافعية و الحنابلة في حق أحكام الدنيا [2] , وذكر البويطي من الشافعية أن علي وليه الإطعام عنه لكل صلاة مد, وكذلك في الاعتكاف الواجب في الذمة. [3]
أما الصيام فعند الشافعية [4] و الحنابلة [5] من مات وعليه صوم وكان معذورا في تفويت الأداء ودام عذره إلى الموت كمن اتصل مرضه أو سفره بالموت أو من اتصل حيضها أو نفاسها أو حملها أو إرضاعها ونحو ذلك بالموت, فلا يجب شيء على الورثة ولا في تركته, لا صيام ولا إطعام. [6] أما من مات وعليه صوم سواء فاته بعذر أم بغيره وتمكن من القضاء ولم يقض حتى مات فالصحيح عند الشافعية وهو القول القديم للشافعي أنه يصوم عنه وليه, ويجزئه ذلك عن الإطعام وتبرأ به ذمة الميت, ولكن لا يلزم الولي الصوم [7] , وهو مذهب أصحاب الحديث [8] . وفي القول الجديد للشافعي - وهو رأي الحنابلة - يفدى عنه لكل يوم مد من طعام؛ لأن الصوم عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت. [9] أما النذر فإن كان صوما فيجوز عند الحنابلة أن يصوم عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر فتح الباري 6/ 75.
[2] انظر المجموع 6/ 394، إعانة الطالبين للبكري 1/ 24، الشرح الكبير لابن قدامة 11/ 376.
[3] انظر مغني المحتاج 1/ 439، حاشية البجيرمي على الخطيب 2/ 83، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 85.
[4] انظر المهذب 1/ 187، روضة الطالبين 2/ 382.
[5] انظر المغني 3/ 39، كشاف القناع 2/ 336.
[6] انظر الحاوي الكبير 3/ 452 - 453، المجموع 12/ 368، مجموع الفتاوى 24/ 310 - 311، إعلام الموقعين 4/ 390.
[7] انظر المجموع 12/ 368، روضة الطالبين 2/ 382، إعانة الطالبين 2/ 244.
[8] انظر فتح الباري 4/ 193، شرح النووي على مسلم 8/ 25، عمدة القاري 11/ 59.
[9] انظر مغني المحتاج 1/ 439، نهاية المحتاج 3/ 190، الشرح الكبير لابن قدامة 3/ 82، فتح الباري 4/ 193، المجموع 12/ 369، شرح النووي على مسلم 8/ 25.