فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 19081

يوصي به الميت, فإذا أوصى به أخرجه الورثة من التركة, فتؤدى من ثلث المال فقط, ويزاحم بها أصحاب الوصايا. واختلف الحنفية في صاحب الأرض العشرية التي فيها زرع قائم إذا مات, ففي ظاهر الرواية أن العشر لا يسقط بالموت, وروى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة أنه سوى بين العشر والخراج, وقال: يسقط بموت رب الأرض, و أما لو كان الخارج مستهلكا فإنه يسقط. [1]

والأصل عند المالكية أن الموت يسقط ما على المكلف من حقوق الله تعالى إلا في أحوال ثلاثة, وهي:

1 -أن يوصي بها الميت, فتخرج من ثلث التركة. [2]

2 -أن يُشهِد في صحته أنها في ذمته لله تعالى, فتخرج من التركة ولو لم يوص بها.

3 -أن يكون الحق الواجب إخراجُه متعلقا بعين قائمة كزكاة الحرث والماشية. [3]

وذهب الشافعية [4] و الحنابلة [5] و الظاهرية [6] و أشهب و القاضي عياض من المالكية [7] إلى أن حقوق الله تعالى المالية كالزكاة والحج والكفارات والنذور لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر المبسوط 3/ 50، حاشية ابن عابدين 2/ 233،234، المحيط البرهاني 2/ 577، البحر الرائق 8/ 558.

[2] وإن كانت الوصية بأكثر من الثلث فتتوقف على إجازة الورثة.

[3] انظر المدونة الكبرى 2/ 332، النوادر والزيادات 2/ 195 - 195، التمهيد لابن عبد البر 9/ 27، الفواكه الدواني 3/ 1214.

[4] انظر الحاوي الكبير 15/ 313، المجموع للنووي 12/ 368، 369، نهاية المحتاج 3/ 190.

[5] انظر المغني 2/ 186، كشاف القناع 2/ 182.

[6] انظر المحلى 6/ 88 - 90، 7/ 2

[7] انظر النوادر والزيادات 2/ 195 - 196، منح الجليل 9/ 599 - 600.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت