هذا الضابط يتناول بعض أحكام اليمين المنعقدة, وبالأخص ما يرتبط باليمين المؤقتة.
واليمين المنعقدة تشتمل على لفظتين رئيسيتين, ببيانهما يتضح معناها: اليمين, والمنعقدة.
1 - (اليمين) في اللغة: القوة؛ قال الله تعالى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} [الحاقة: 45] أي: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة. [1]
وفي الشريعة: عقدٌ قوي, به عزم الحالف على الفعل أو الترك. [2]
2 - (المنعقدة) : هي المنفعلة من العقد, والعقد على ضربين: حسي كعقد الحبل, وحكمي كعقد البيع. [3]
فاليمين المنعقدة: هي الحلف على الأمر المستقبل أن يفعله أو لا يفعله, فإذا حنث في ذلك لزمته الكفارة. [4]
واليمين المنعقدة ثلاثة أقسام, وهي:
1 -اليمين المرسلة - وبعضهم يسميها مؤبدة, أو مطلقة: وهي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه, وذلك قد يكون إثباتًا, وقد يكون نفيًا؛ فالإثبات نحو قوله: والله لأضربن زيدًا. والنفي كقوله: لا أضرب زيدًا. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تفسير الطبري 23/ 592 ط. مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1420 هـ. 2000 م.
[2] انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي 5/ 59.
[3] انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/ 146.
[4] انظر: مختصر القدوري 2/ 191 مطبوع مع الجوهرة النيرة.
[5] انظر: الجوهرة النيرة 2/ 191، وفتح القدير لابن الهمام 5/ 113، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 3/ 123.