فهرس الكتاب

الصفحة 7032 من 19081

"فيه أن ما قاله الإنسان من مثل هذا في حال دهشته وذهوله لا يؤاخذ به" [1] .

5 -الإجماع الذي نقلناه أنفًا عن عدد من العلماء على العمل بهذه القاعدة.

6 -قاعدة"الحرج مرفوع" [2] وأدلتها من أدلة هذه القاعدة؛ لأنها أعم من هذه, وهذه معللة بتلك؛ إذ وضع الخطأ عن المكلفين تخفيف من الله سبحانه ورفق بعباده ورفع للحرج عنهم.

تطبيقات القاعدة:

1 -من نوى أداء الظهر بعد خروج الوقت على ظن أن الوقت باق, أو نوى الأسير الذي اشتبه عليه شهر رمضان الصوم بنية الأداء, فوقع صومه بعد رمضان, أو عكس ذلك, بأن نوى قضاء الظهر على أن الوقت قد خرج, ولم يخرج بعد, أو نوى الأسير قضاء رمضان, والشهر لم يخرج, أجزأهما في كل ذلك؛ باعتبار أنه أتى بأصل النية, ولكن أخطأ في الظن, والخطأ في مثله معفو عنه [3] .

2 -لو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عيب؛ لأن الخطأ مرفوع [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 11/ 108.

[2] انظرها في قسم القواعد المقاصدية بلفظ:"الحرج مرفوع غير مقصود".

[3] حاشية ابن عابدين 1 422.

[4] انظر: نيل الأوطار للشوكاني 3/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت