3 -من قتل خطأ, كأن يرمي إلى رجل يظنه حربيًا فإذا هو مسلم, أو رمى إلى إنسان على ظن أنه صيد فقتله, أو قصد إغاثة الجائع, فأعطاه طعاما فاسدا, معتقدا أنه صالح, فمات منه, وما جرى مجراه, فتجب عليه الدية, ولا قصاص عليه؛ لأن الخطأ معفو عنه [1] ,.
4 -من ترك شيئا من نسكه الواجب مخطئًا فهو معفو عنه ليس عليه جبران إلا إذا اقترن به إتلاف كقتل النفس والمال فيجب عليه الضمان [2] .
5 -من صلى على كافر أو على مرتد يعتقده مسلمًا, فلا شيء عليه؛ لأنه أخطأ في ظنه ولم يتعمد, والخطأ مرفوع عنا [3] .
6 -المفتى إذا تكلم بالشيء بحسب اجتهاده قاصدا لاتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمبلغ علمه فإنه لا يستحق العقوبة بإجماع المسلمين وإن كان قد أخطأ خطأ مجمعا عليه؛ لأن الخطأ مرفوع [4] .
7 -من أخذ مال غيره ظنًا منه أنه ملكه, وجب عليه الضمان, لكن لا إثم عليه؛ لأن الخطأ مرفوع المؤاخذة به شرعًا [5] .
8 -من أخطأ في الطلاق, كمن أراد أن يقول لها: اسقيني ماءً - مثلًا - فيسبق لسانه, ويقول: أنت طالق, فإن طلاقه لا يقع عند الجمهور؛ لأن الخطأ معفو عنه [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التعريفات للجرجاني ص 33، وراجع أيضًا: المبسوط للسرخسي 20/ 121، 26/ 96، الموسوعة الفقهية الكويتية 5/ 205، 14/ 231.
[2] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 95.
[3] انظر: الموسوعة الفقهية 5/ 205.
[4] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 35/ 379، وانظر أيضًا: شرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 1/ 40.
[5] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 148، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 456، مغني المحتاج للشربيني 2/ 279، كشاف القناع للبهوتي 4/ 99، مرآة المجلة لآصاف 1/ 471.
[6] خلافًا للحنفية الذين قالوا بوقوع طلاقه قضاءً. انظر: فتح القدير لابن الهمام 3/ 488، شرح الخرشي على مختصر خليل 4/ 32، منهاج الطالبين للنووي 2/ 154، المغني لابن قدامة 7/ 319.