الفلس, لحصول الحوز بتبدل النية, أم يكون كسائر الغرماء, لعدم حصول الحوز [1] .
المحور الأول: يتعلق باتحاد الموجب والقابل, وذلك في الصور التي يتحد فيها القابض والمقبض, كما في بيع الوصي مال اليتيم من نفسه, والخلاف في ذلك مبناه على الخلاف في قاعدة:"هل يُقدَّر واحد كاثنين؟" [2] , وقاعدة:"هل الشخص الواحد يتولى طرفي العقد؟" [3] . و للفقهاء في ذلك مذاهب ثلاثة:
المذهب الأول: المنع مطلقًا؛ فليس للشخص الواحد أن يتولى طرفي العقد, وذلك"لأنه يؤدي إلى تضاد الأحكام" [4] , إذ به"يصير الشخص الواحد مطالبًا ومطلوبًا, ومسلمًا ومتسلّمًا, (ومستزيدًا ومستنقصًا) وهذا ممتنع" [5] ؛ وإليه ذهب زفر من الحنفية [6] , وهو مذهب الشافعية, حيث إن الأصل عندهم أن///"اتحاد الموجب والقابل ممنوع" [7] , وأنه///"لا يتحد القابض والمقبِض" [8] .
المذهب الثاني: وهو التفصيل بين عقود المعاوضات المالية, وعقد النكاح فيمنع في الأول, ويجوز في الثاني, وإليه ذهب أبو حنيفة وصاحباه [9] , وهو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تطبيقات القواعد الفقهية للغرياني ص 225. وانظر أيضًا: شرح المنهج المنتخب للمنجور 1/ 408.
[2] شرح المنهج المنتخب للمنجور 1/ 282، وانظر قاعدة"لا يتحد القابض والمقبض"، وقاعدة:"الأصل اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين"في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظر: شرح المنهج المنتخب للمنجور 1/ 401، وانظر قاعدة"لا يتحد القابض والمقبض"، وقاعدة:"الأصل اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين"في قسم القواعد الفقهية.
[4] المبسوط 28/ 33.
[5] بدائع الصنائع 2/ 232.
[6] انظر: المبسوط 5/ 17 - 18، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 3/ 111.
[7] المنثور 1/ 88، الأشباه للسيوطي ص 280.
[8] أشباه السبكي 1/ 259.
[9] انظر: المبسوط 5/ 17 - 18، بدائع الصنائع 2/ 231 - 232، فتح القدير لابن الهمام 3/ 305 - 307، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 3/ 111، الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة ص 343.