الدليل في قياس منطقي من الشكل الأول صرح بمقدمته الصغرى, ونصها:"الاعتبار في التكافؤ بحال الوجوب [1] "أي وجوب التضمين والعقوبة, ومقدمته الصغرى بالتأمل تقديرها: وحال الوجوب هو حال الجناية؛ جريا على القاعدة القاضية بأن الأثر يعقب المؤثر [2] وبتهاتر محمول الصغرى, أي خبرها, وموضوع الكبرى, أي مبتدؤها, تكون النتيجة: الاعتبار في التكافؤ بحال الجناية.
1 -إن جرح مسلم كافرا, فأسلم المجروح, ثم مات مسلما بسراية الجرح, لم يقتل به قاتله; لأن التكافؤ معدوم حال الجناية, وعليه دية مسلم; لأن اعتبار الأرش بحالة استقرار الجناية [3] .
2 -لو قطع مسلم يد ذمي عمدا, فأسلم الذمي, وسرت الجراحة إلى نفسه؛ فمات منها, فلا قصاص ولا قود؛ لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت الجناية [4] .
3 -الصبي لو قطع يد بالغ, ثم بلغ الصبي, وسرت جنايته؛ فمات منها المجني عليه, لم يقطع; لأن الجناية لم تكن موجبة للقصاص حال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني 5/ 525.
[2] العناية للبابرتي 4/ 306، بدائع الصنائع للكاساني 5/ 98 وفيه:"تعليق الوجوب بالجناية تعليق الحكم بوصف مناسب مؤثر، فيحال عليه".
[3] المغني لابن قدامة 8/ 218 - 219، وانظر أيضا: تقرير القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب 2/ 618، الفروع لابن مفلح 5/ 640، شرح منتهى الإرادات 5/ 26.
[4] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للحلي 4/ 196.