5 -واستدلوا بما رواه ابن عباس رضي الله عنهما, قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ, أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ:"لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ, أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟"قَالَ: نَعَمْ, قَالَ:"فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى" [1] قال الإمام النووي -رحمه الله-:"وفيه دليل لمن يقول: إذا مات وعليه دين لله تعالى ودين لآدمي وضاق ماله قدم دين الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم:"فدين الله أحق بالقضاء" [2] . وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:"وفي قولهفالله أحق بالوفاء دليل على أنه مقدم على دين الآدمي" [3] "
1 -/لا يفسخ تصرف المشتري في البيع الفاسد لأن الفساد فيه لحق الشرع, والبيع تعلق به حق العبد, وحقه مقدم [4]
2 -/إذا مات رجل وعليه نذر مال ودين فالأولى قضاء الدين لأنه حق العبد. [5]
3 -/لو ثبت على رجل الزنا والسرقة وشرب الخمر والقذف وقطع يد آخر يبدأ بالقصاص في اليد لأنه حق العبد, وحق العبد مقدم في الاستيفاء لما يلحقه من الضرر بالتأخير. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 35 (1953) ، ومسلم 2/ 804 (1148) / (155) واللفظ لهما، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وهو جزء من الحديث الذي أوله"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: نعم ..."واللفظ لمسلم.
[2] شرح النووي على مسلم 8/ 27.
[3] فتح الباري 4/ 66.
[4] انظر الجوهرة النيرة للعبادي 2/ 11، إبراز الضمائر للأزميري 1/ 251.
[5] انظر فتاوى الأزهر 8/ 50.
[6] انظر المبسوط 9/ 101، العناية شرح الهداية 5/ 326، الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة 3/ 270.