وهناك عدد من القواعد تتكامل مع القاعدة لتعطي جميعا صورة واضحة المعالم عن موضوع القاعدة, كقاعدة ما وجب في العبادة كان شرطا فيها غالبا , وقاعدة الأصل فيما جعل شرطا للعبادة أن يكون شرطا لجميع أجزائها , وقاعدة انقطاع شرط العبادة بعد الفراغ لا يؤثر في العبادة.
وحكم القاعدة مما لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم, وإنما يقع الخلاف بينهم في اعتبار بعض الأمور شروطا للعبادة أو عدم اعتبارها, كما في الصيام مثلا هل هو شرط لصحة الاعتكاف أم لا, ونحو ذلك من أمثلة.
1 -قول النبي, صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [1] فالوضوء شرط لصحة الصلاة, ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم أن صلاة المرء لا تكون مجزئة عنه حتى يأتي به, والمصلي إذا شرع في صلاته وهو محدث دخل في عموم هذا الحديث, فلا تصح صلاته, وكذلك كل عبادة مع شرطها.
2 -الإجماع على انتفاء المشروط عند عدم الشرط عقلا وشرعا [2] والشروع في عبادة من غير شرطها داخل تحت هذا الحكم.
3 -المعقول, فإن العبادة لا تقع صحيحة إلا بتوفر شروطها, وإلا لما كانت شروطُها شروطا لصحتها, فإذا شرع المكلف في عبادة وقد فُقدت شروطها أو أحدها فقد فعل شيئا غير تام ولا صحيح لفقد شرطه, ولذا فإن شروعه فيها لا يكون صحيحا ولا مجزئا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 9/ 23 (6954) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 1/ 39 (135) ؛ ومسلم 1/ 204 (225) ، كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3/ 112، البحر المحيط 5/ 168، إعلام الموقعين 3/ 203، 204