فقد دل هذا الأثر على"أن عند إطلاق الكلام يعتبر عرف المتكلم فيما يتقيد به كلامه" [1]
1 -إذا حلف لا يلبس قميصًا أو سراويل أو رداء فاتزر بالسراويل أو القميص أو الرداء لم يحنث وكذا إذا أعتم بشيء من ذلك؛ لأن المطلق تعتبر فيه العادة, والاتزار والتعمم ليس بمعتاد في هذه الأشياء فلا يحنث [2] وكذلك إن حلف: لا أشرب من الماء حمل على المعتاد [3] . ومن حلف أن لا يأكل رأسا لم يحنث بأكل رؤوس الطير, ولا رؤوس السمك, ولا يحنث إلا بأكل رؤوس الغنم, والماعز, فإن كان أهل موضعه لا يطلقون اسم الرؤوس في البيع والأكل على رؤوس الإبل, والبقر لم يحنث بأكلها وإن كانوا يطلقون عليها في البيع والأكل اسم الرؤوس حنث بها؛ لأن الأيمان إنما هي على لغة الحالف, ومعهود استعماله في كلامه [4] .
2 -للمستأجر أن يستوفي المنفعة المعقود عليها بالمعروف, وإن لم تسم, فمثلًا لو استأجر دارًا للسكنى جاز له أن يطرح فيها المتاع, ولا يجوز له أن يخصصها لربط الدواب فيها؛ لأن إطلاق العقد يقتضي المتعارف [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 8/ 139.
[2] بدائع الصنائع للكاساني 3/ 111
[3] انظر: شرح الأزهار لابن مفتاح 4/ 25.
[4] المحلى لابن حزم 8/ 62. وانظر أيضًا 8/ 60.
[5] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 401. وراجع أيضًا: المبسوط للسرخسي 15/ 130؛ الهداية للمرغيناني 3/ 235؛ الكافي لابن قدامة 2/ 322.