3 -إن أقر بمبلغ من المال وأطلق, ثم فسره بسكة البلد الذي أقر فيه, قبل منه؛ لأن مطلق الكلام يحمل على العرف [1]
4 -لو قال شخص: لفلان عندي كذا, فإن هذا الإقرار يحمل على الأمانة دون الدين, فلا يضمن بالهلاك؛ لأن كلمة"عند"في العرف والعادة تستعمل في الأمانة, ومطلق الكلام يحمل على العرف. [2]
5 -لو أذن له في الأكل إذنا مطلقا من غير تصريح بإباحة ولا معاوضة, فله أن يأكل حتى ينتهي إلى حد الشبع, كطعام الولائم, ولا قيمة عليه؛ لأن عرف الاستطعام والإطعام موضوع على المواساة, دون المعاوضة, فأوجب إطلاق الإذن حمله على العرف [3]
6 -لو وكل إنسان وكيلًا بشراء لحم أو خبز أو ثوب مثلًا, تقيد عقد الوكالة بنوع اللحم أو الخبز المعتاد أكله, وبالثوب المعتاد لبسه, فلو اشترى له نوعًا آخر غير معتاد لا يسري الشراء على الموكل, بل يلتزم به الوكيل [4]
7 -الوكيل بالبيع لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله ولا بعرض, ولا نسيئة؛ لأن مطلق الأمر يتقيد بالمتعارف, والمتعارف البيع بثمن المثل والنقد حالًا [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: كشاف القناع للبهوتي 6/ 471.
[2] انظر: العرف والعادة في رأي الفقهاء لأبي سنة ص 54.
[3] انظر: الحاوي للماوردي 15/ 172 - 173.
[4] المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 859، وانظر أيضًا رسائل ابن عابدين 2/ 115.
[5] هذا قول الصاحبين مع جمهور الفقهاء، خلافًا للإمام أبي حنيفة الذي قال: للوكيل فعل ذلك؛ لأن مطلق اللفظ يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل على تقييده. انظر: اللباب للميداني 1/ 143؛ العناية للبارتي 8/ 77؛ البحر الزخار لابن المرتضى 3/ 303؛ الموسوعة الفقهية 45/ 37 - 38.