ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
367 -نص القاعدة: لَا سَبِيلَ لِلْكَافِرِينَ عَلى المُْؤْمِنِين [1] .
ومن صيغها:
1 -الكافر لا يد له على مسلم [2] .
2 -لا سلطنة للكافر على المسلم [3] .
شرح القاعدة: السبيل هو الطريق,"والطريق هو: ما يتوصل به إلى غيره" [4] , والمراد به هنا كل أمر يكون سببًا ووسيلة لرفعة الكافر وسلطته على المسلم في ماله أو نفسه.
ومعنى القاعدة هو أن كل ما كان موجبًا لرفعة الكافر وتسلطه على المؤمن من التصرفات القولية أو الفعلية فهو ممتنع في الشريعة, سواء كان على مستوى الفرد أو الجماعة, فلا يجوز تولية الكافر على شيء من أمور المسلمين العامة؛ كولاية القضاء والخراج, أو الخاصة؛ كولاية النكاح, ولا يصح عقد أو شرط فيه إشعار برفعة الكافر على المسلم, فلو استأجر نصراني مسلمًا لخدمته الخاصة؛ كإزالة قاذوراته, وتقديم النعل له ونحو ذلك لم يصح العقد؛ لما في ذلك من الإذلال والامتهان للمسلم, وهو مطالب بتجنب الأمور والمواطن التي تجلب له الذلة وتوقعه فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير المنار لمحمد رشيد رضا 5/ 379. وانظر: القواعد الفقهية للبجنوردي 1/ 157، ولمحمد فاضل اللنكراني 1/ 239.
[2] المبدع شرح المقنع لابن مفلح 4/ 219.
[3] انظر: المكاسب للأنصاري 1/ 158.
[4] فتح القدير لابن الهمام 4/ 436.