وهي قاعدة واسعة تدخل في كثير من أبواب الفقه من المعاملات والولايات والنكاح والإرث وغيرها مما يحكم علاقة المسلم بغيره من أهل الملل.
وهي متفق عليها كأصلها, بل هي من المسلمات القرآنية؛ فقد ورد النص عليها في كتاب
الله تعالى, في قوله جل وعلا: {لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [سورة النساء: 141] .
ومن تطبيقاتها:
1 -لا ينعقد نكاح المسلم بشهادة الكفار؛ لأن الشهادة فيها معنى الولاية, والشرع قطع ولاية الكافر عن المسلم بقوله تعالى: {لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [1] .
2 -ليس للكافر التقاط طفل مسلم, فإن التقطه فإنه ينزع منه, ولا يقر في يده؛ لأنه لا ولاية للكافر على المسلم [2] .
3 -إذا أوصى [3] المسلم إلى ذمي أو إلى حربي مستأمن أو غير مستأمن فالوصية [4] باطلة؛ لأن فيها إثبات الولاية للوصي على سبيل الخلافة عنه, ولا سبيل للذمي والحربي على المسلم [5] .
4 -إذا أسلمت الكتابية تحت اليهودي أو النصراني يفرق بينهما, فالمسلمة لا يحل لها أن تكون زوجة لكافر, لأن في ذلك تسليطًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 253.
[2] انظر: الحاوي للماوردي 8/ 42، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 496، المغني لابن قدامة 6/ 41.
[3] أي جعله وصيًا بعد موته.
[4] المراد بالوصية هنا الولاية على القاصر بعد موت الموصي، وهو ما يعرف في اصطلاح الفقهاء بالوصاية.
[5] انظر: المبسوط للسرخسي 28/ 25، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 6/ 207.